رحلة أبو ذر الغفاري في الإسلام وزهده في المال والثروات

  • رحلة أبو ذر الغفاري في الإسلام وزهده في المال والثروات
    •   " إن الله يهدي من يشاء "
    • بطل مقالنا هذا هو واحد من أهل قرية ، عرفت بسمعتها السيئة فهي تقطع الطريق ، وتشتهر بالسطو الغير مشروع ، يسمونهم حلفاء الليل والظلام ، ويا ويل من يأخذه الليل إلى هذه القبيلة وهي قبيلة غفار ..
    • فالداخل إليها مفقود ، والخارج منها مولود ، يعبدون الأصنام ويتقربون إليها ..
    • خرج منهم ذات ليلة رجل متنكر ، لا يعرف هل هو عابر سبيل ؟ أم مسافر طال به الرحيل ؟
    •  دخل إلى مكة ، يبحث عن محمد عليه السلام ، وقد اقتنع بصدقه ، واطمئن لدعوته ، وكل ما سمع قوم يتحدثون عن النبي الكريم ، اقترب منهم في حذر ، وأخذ يجمع معلومات عن مكان يستطيع أن يراه فيه ..
    • قصة إسلامه :


    • بحث أبا ذر الغفاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد الرسول جالساً وحده ، فاقترب منه وقال : نعمت صباحاً يا أخا العرب ، فأجابه الرسول : وعليك السلام يا أخاه ..
    •  فقال أبا ذر : أنشدني ما تقول ..
    • أجاب الرسول : ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم .. 
    • وما أن تلا عليه بعض الآيات ، حتى أصغى أبا ذر ، ولم يمض الوقت حتى هتف ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ..
    • فتعجب الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أتى رجل من غفار ، وهم قطاع طرق ، و مضرب الأمثال في السوء ، فقال عندها صلى الله عليه وسلم : إن الله يهدي من يشاء ..
    •  فأبا ذر من الذين أراد الله بهم الخير ، فأبصرهم طريق الحق ، فهو كان لا يحب تعبد الأصنام ، وكان يسفههم ويدعوا إلى عبادة الله الواحد الأحد ، حتى حث إليه الخطا ، وشد الرحال ...
    • بهذا يكون أبا ذر الخامس أو السادس ، من الذين أسلموا ، فكان إسلامه في الأيام الأولى ، بل في الساعات الأولى للإسلام ، كان إسلامه باكراً ..
    • أول صيحة في الإسلام :


    • قد كان آنذاك يخفون إسلامهم ، لكن لم يكن أبا ذر يحتمل إيمانه بهمس ، فهو يحمل طبيعة جياشة فوارة ، متمرد على الباطل ، فلا يحتمل رؤية الحجارة وهم مرصوصة يعبدونها ..
    • و دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله " ،
    • كانت هذه الصيحة ، أول صيحة بالإسلام ، تحدت كبرياء قريش ، و قرعت أسمعها ، صيحة رجل غريب ليس له في مكة حسب ولا نسب ولا حمى ، فأحاطه المشركون وضربوه حتى صرعوه .
    • إسلام قومه :


    • أمره الرسول عليه السلام ، بالعودة إلى قومه ، فعاد أبا ذر إلى قومه ، وحدثهم عن النبي عليه السلام ، ودعاهم إلى عبادة الله وحده ، فدخل قومه الإسلام واحداً واحداً ، ولم يكتف بقبيلة غفار ، بل انتقل إلى قبيلة أسلم ، وبدأ بنشر الدعوة ، في حينها هاجر الرسول عليه السلام إلى المدينة ، واستقر بها ، وذات يوم ظهر صفوف من المشاة تثير أقدامهم النقع ، ولولا تكبيراتهم حسبتهم جيشاً من جيوش الشرك ، وعندما اقترب هذا الموكب ودخل المدينة رأى الرسول عليه السلام ، أن هذا الموكب هو قبيلتي غفار وأسلم ، جاء بهما أبا ذر مسلمين جميعاً رجالاً ونساءآ، وشيوخآ وأطفالآ ..
    • صفاته :


    • متمرد على الباطل ، شجاع ، مقدام ، فطن ، داعية قوي ، صادق ، مؤيد للحق ..
    • موقفه من الحكم والثروة :


    • رأى أبا ذر أن الفتنة توشك أن تفتن الأمراء والولاة ، بعد عهد عمر بن الخطاب ، وأن المال الذي جعله الله خادمآ للإنسان ، أن يتحول إلى سيد مستبد ومع من ؟؟ مع أصحاب محمد !!!
    •  الذي مات وترك لهم رسالة الإسلام ، فحث الخطا وأخذ يوعظ كل وال وأمير ، و من التقا بهم ولهم القصور والحياة الفارهة فخرج إليهم وكان كل ما يلقي أحدهم يقول :
    • ( بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ) .
    • فصارت هذه العبارة علم من أعلام رسالته التي نذر لها حياته ، ثم جمع الناس في بلاد الشام ، بعد أن رأى معاوية يوزع المال بدون حكمة وحساب ، وقال لهم : عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهر سيفه ، عندها تذكر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يضع الأناة مكان الإنقلاب ، والكلمة الشجاعة مكان السيف ، فغير لغته وعاد إلى الحكمة و المنطق والاقناع للناس، و علمهم بأنهم شركاء في الرزق ولا فضل على أحد إلا بالتقوى ، هكذا كانت كلماته هكذا كانت دعوته في المنطق والكلام الفاضل والحكمة ..
    • وفاته رضي الله عنه :


    • وهو يغالب سكرات الموت ، كانت زوجته تبكي بجواره ، فسألها : لم البكاء والموت حق ؟
    •  فقالت : لأنك تموت وليس عندي ثوب يسعك كفنآ .. فتبسم وقال لها : لا تبكي فإني سمعت رسول الله عليه السلام ، ذات يوم يقول : " ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، تشهده عصابة من المؤمنين " ، وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة ، ولم يبقى غيري ، وها أنا بالفلات أموت ، فراقبي الطريق ، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني والله ما كذبت ولا كذبت ، وفاضت روحه إلى الله ، ولقد صدق ، وجاء جماعة من المؤمنين على رأسهم عبد الله بن مسعود وأبصر ابن مسعود مشهد جسد ممدد ، يبدو كأنه جثمان ميت ، وإلى جواره سيدة وغلام يبكيان ، ونظر لوجهه فإذا هو أبا ذر ..
    • ففاضت عيناه وقال : صدق الله وصدق رسول الله حينما قال : " تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك "
    • رحم الله الزاهد العابد.. رحم الله أبا ذر الغفاري ..
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


أحدث المقالات

Flag Counter