
- يجسد الشعر الفلسطيني في العصر الحديث تجربة إنسان وشعب مقاوم مناضل ، ولطالما ارتبط الوجدان الفردي في القصيدة الفلسطينية بالوجدان الجماعي الشعبي بهدف تأصيل الوجود الفلسطيني.
- ومن أهم شاعرات فلسطين ؛ الشاعرة فدوى طوقان ، وسنتحدث في هذا المقال عن هذا الشاعرة وقصائدها.
-
- نبذة عن حياة فدوى طوقان :
-
فدوى طوقان شاعرة فلسطينية من شاعرات القرن العشرين ، ولدت عام 1917 في مدينة نابلس ، وهي من عائلة فلسطينية معروفة، ولقبت لاحقا ً بشاعرة فلسطين. - تلقت طوقان تعليمها حتى المرحلة الابتدائية ، ثم تركت مقاعد الدراسة بسبب تقاليد أسرتها المحافظة ، ولكن تابعت تثقيف نفسها بنفسها ، ودرست على يد أخيها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان الذي اكتشف موهبتها الشعرية وقام بتنميتها .
- وقّعت قصائدها ألأولى باسم دنانير ، وهو اسم جارية ، إلا أن أحب ألقابها كان ( المطوقة) ويدل على انتمائها إلى عائلة طوقان من وجهة ، ويشير إلى عدم الحرية والاستقلال في محيطها العائلي والاجتماعي من ناحية أخرى.
-
- شعر فدوى طوقان :
-
عالج شعر طوقان الموضوعات الشخصية والاجتماعية ، وقد تحول شعرها من الرومانسي إلى الشعر الحر ، وبعدها تصدرت شعرها موضوعات المقاومة بعد سقوط فلسطين . - وقد تطرقت الشاعرة إلى القضية في أبعادها المختلفة من بيع الأراضي إلى سماسرة يهود، إلى تغافل العرب في فلسطين عن الخطر المحدق بهم ، إلى حركات الشباب المقومين والمناضلين وثوراتهم وغير ذلك .
-
- نماذج من شعر فدوى طوقان :
-
تقول في إحدى قصائدها عن القضية الفلسطينية : - - يا وطني مالك يفنى على
- - روح معنى الموت معنى العدم
- - جرحك ما أعمق أغواره
- - كم يتنزى تحت ناب الألم
- - أين الألى استنصرتهم ضارعاً
- - تحسبهم دارك والمعتصم.
- - ستنتهي الغمرة يا موطني
- - ويمسح الفجر غواشي الظلم
- - والأمل الظامي مهما ذوى
- - لسوف يُروى بلهيب ودم.
- وفي قصيدة أخرى تقول :
- - يا ولدي
- - يا كبدي
- - من أجل هذا اليوم
- - من أجله ولدتك
- - من أجله أرضعتك
- - دمي وكل النبض
- - يا ولدي يا عرسة كريمة
- - اقتلعت من أرضها الكريمة
- - اذهب فما أعز منك يا
- - بنيّ إلا الأرض.
- وفي ندائها لوطنها الذي ضاع في الظلم تقول:
- - آه يا حبي الغريب
- -آه يا حبي الغريب لماذا
- -وطني أصبح باباً لسفر
- - ولماذا شجر التفاح صار اليوم
- - زقوماً ...لماذا
- - وبلادي كوز رمان يفور الدم
- - فيه ويغمغم
- - وحياتي تستمر
- - وحياتي تستمر
- وفي قصيدة أخرى تعبر فيها عن اتجاهها القومي ، تقول :
- - أيها الشرق
- - أي نور جديد
- - لاح في عتمة الليالي السود
- - لفّ شم الجبال والسهل والحزن وهام الربا ورمال البيد
- - وإذا أنت يفتح النور عينيك
- - فتصحو على الضياء الوليد
- - وتمطيت من طويل خمود
- - ومسحت الجنون بعد جهود
- - وتطلعت في حماك
- - حمى الأمجاد
- - ربع العروبة الممدود
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.