
- كل منا يدرك إن المستقبل مجهول مبهم ، الأمر الذي يجعل الإنسان يخشاه ، فيخطط ليدرأ ما قد يأتي من أحداث ، وقد تتوقع جماعة ما مداهمة عدو خارجي فلا تعرف القوة التي يداهمها فيها ، فتخطط الجماعة لرد ذلك العدو ، وذلك بتهيئة قوة تفوق قوة الخصم ، وشده كي يسلك طريقاً تكون في مصلحتها ، وسحبه إلى ميدان تحقق فيه السيطرة عليه ، وتأمين النصر ..
-
- آلية تخطيط المدن في مقومات التخطيط والإعداد الناجح :
-
تنمو وتتطور المدن في حين لا بد من السيطرة على اتجاه نموها ، وتوجه اتساعها في الجهات غير الصالحة إلا للبناء ، وتضبط الأبنية لفتح الشوارع وجعلها بعرض معين تتفق مع المهمة التي تؤديها ، ومع ارتفاع العمران كي يبقى الهواء في جريانه ، ولا بد للمصانع من أن تكون في جهة معينة تنسجم واتجاه الريح بحيث لا يحمل دخانها إلى المدينة كي لا يضر بالسكان ، - كل هذا يجعل التفكير بالمستقبل والتخطيط له فيما يخص المدن .
-
- التخطيط للتنمية الإقتصادية في مقومات التخطيط والإعداد الناجح:
-
تحتاج التنمية الاقتصادية إلى نظرة مستقبلية وذلك ل : - 1- إقامة السدود وضبط مياه الأنهار والسيول خوفاً من فيضاناتها المدمرة .
- 2 - بناء المصانع الضرورية في أماكن توافر المادة الخام ، وتكاثر اليد العاملة ، وسهولة المواصلات ، والقرب من الأسواق .
- 3 - إمكانية النقل إلى الموانئ لتصدير الفائض ، واستيراد ما نحتاج إليه .
- 4 - عقد المعاهدات التجارية لتبادل السلع خوفاً من الكساد ، وسد النقص من المواد .
- هذا كله يحتاج إلى التخطيط .
-
- التخطيط للتنمية الإجتماعية في مقومات التخطيط والإعداد الناجح :
-
من الضروري التخطيط للتنمية الإجتماعية وذلك بهدف : - 1 - تطوير اليد العاملة ، وإكسابها الخبرة الفنية .
- 2 - معرفة عدد السكان ، وتطورهم لتهيئة المدارس ، وتأمين المشافي .
- 3 - وضع السياسات العامة ، وتحديد الأهداف .
- 4 - العمل على تطوير الدولة .
- 5 - المحاولة للوصول إلى الخطة المرسومة .
- هذا ما يجبر المسؤولين من النظر إلى المستقبل لتحقيق غد أفضل ينعم فيه الناس بالرخاء والطمأنينة والاستقرار وهذا المعنى الحقيقي للتخطيط .
-
- التخطيط في نظر الإسلام في مقومات التخطيط والإعداد الناجح :
-
يدعو الإسلام إلى النظر في المستقبل والتفكير والتهيئة والإعداد ، ولم تقم دولة الإسلام إلا بالتخطيط والإعداد اللازم لذلك ، لقد قام رسول الله ﷺ ، بالدعوة ، ورسم خطة ، وبدأ بالتنفيذ ومتابعتها فالأهداف محددة ، وإقرار الخطة قائم ، لقد بدأ رسول الله ﷺ ، في مرحلة الإعداد التحضيري فبقي ثلاث سنوات يلتقي بأصحابه الأوائل سرآ ، وانطلق بعدها إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة التنفيذ ، فقد خرج رسول الله ﷺ ، من مرحلة الدعوة السرية فدعا قومه قريشاً ، وعرض عليهم فكرته ، ومع متابعة العمل في تنفيذ خطته ، أشار على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لإيجاد مكان أمين يأوي إليه من لم يتحمل ضغط قريش ، كان رسول الله ﷺ ، يعمل على تربية أصحابه وتوجيههم وفي الوقت نفسه يسعى لتنفيذ الخطة في سبيل الوصول إلى هدفه لإقامة الدولة الإسلامية . - وهكذا قامت الدولة نتيجة التخطيط الذي تم على مراحل ، ونحن مطالبون بالسير على المراحل التي سار عليها رسول الله ﷺ ، كي نصل إلى مرحلة التخطيط الناجح ..
-
- مراحل التخطيط الناجح في مقومات التخطيط والإعداد الناجح :
-
كان علماء التخطيط يقسمون مراحل العمل إلى : - 1- مرحلة الإعداد التحضيري .
- 2 - مرحلة تحديد الأهداف .
- 3 - مرحلة إقرار الخطة .
- 4 - مرحلة التنفيذ .
- 5 - مرحلة متابعة التنفيذ .
- 6 - مرحلة تعديل الخطة إن دعت الحاجة إلى ذلك .
-
وفي الختام نقول :
- إن التخطيط عملية واعية لتحديد خطر سير العمل في المستقبل ، واختيار أفضل طريق أو مسار للتصرف لحل المشكلات المقبلة ، وتحقيق الهدف المحدد الذي يعينه العاملون بوضوح.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.