قصة سيدنا زكريا ويحيى في القرآن

  • قصة سيدنا زكريا ويحيى في القرآن
    • تقدمت بزكريا السنون ، وأصبح شائب الرأس ، واهن العظم ، يعيش في بيت يحوي زوجه وهي عجوز مثله ، ولا يستطيع من العمل إلا بمقدار أن يذهب إلى حانوته ساعة من نهار ، صامتاً إلا عن ذكر الله ، ولكنه حتى هذه السنة التي أشرف فيها على التسعين ، لم يرزق طفلاً ، فكان يدخل البيت حزيناً ، فمن الذي يقوم على وراثة حكمته ، وهؤلاء مواليه وبنو عمومته أشرار ، لابد لهم من وازع ..
    • ماذا كانت أماني زكريا عليه السلام ؟
    • وبماذا دعا ربه ؟
    • تابعونا كي نعرف أحداث هذه القصة الشيقة .
    • زكريا راض عن قضاء الله في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا )[ مريم : 5 ] .
    • ظلت خواطر الخوف تحز في نفس زكريا ، ولكنه كان صابراً متحملاً متجملاً ، إلا من زفرات كان يلفظها كلما جن عليه الليل ، فذلك قضاء الله ، وتلك حكمته ، فلعل من وراء الحرمان حكمة لا يعلمها ، ولعل الله يؤجل ذلك لغاية هو يجهلها ..
    • حوار زكريا مع مريم في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • ذهب زكريا إلى الهيكل يوماً كعادته ، ويصلي ويعبد ويتهجد ، ثم يدخل على مريم في محرابها ، فإذا هي غارقة في صلاتها ، ثم يرى أمامها شيئاً يذهله ، هذه فاكهة أمامها ، عجباً ! 
    • ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ ) [ آل عمران : 37 ] .
    • تلك فاكهة الصيف ولكننا في الشتاء !
    • ثم من أين دخلت إليها ، إنها من يوم أن تنازع مع القراء في شأنها ، وفاز سهمه بكفالتها لازالت حبيسة في محرابها ، محجوبة عن أترابها ، حتى إن أمها من يوم أن أودعتها لم تسع يوماً إلى لقائها ، فمن أين لها هذا الرزق العجيب ! ، فقال لها : ( قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ )
    • قالت : ( هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )
    • ومالك تدهش وتعجب ، أليس الله يرزق من يشاء بغير حساب ! 
    • زكريا يتفكر في قدرة الله في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • بعد حوار زكريا مع مريم وإجاباتها له المدهشة دخل في تأمل عميق ، فقد أثارت في نفسه الحنين إلى الولد ، والرغبة في البنين ! 
    • وبلغ به الكبر ولم يعد فيه للولد مطمح ، وامرأته العجوز العاقر ليس في نفسها للنسل رجاء ، ولكن أليس الله الذي اختص مريم بالكرامة ، ورزقها الفاكهة الغريبة ، بقادر على أن يرزقه ولداً !
    • فليدع الله ، فما هو بيائس من استجابة دعواه ! 
    • دعاء زكريا ربه في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • بسط زكريا يديه متوسلاً ، وهمس بصوته داعياً :( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ )[ الأنبياء : 89 ] .
    • فلم يمكث طويلاً حتى نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب :( يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا )[ مريم : 7 ] .
    •  وسمع زكريا النداء ، ثم عاد فسأل الله كيف يرزقه طفلاً ، وقد أصبح شيخاً فانياً ، وامرأته عجوز عاقر :( قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا )[ مريم : 8 ] .
    • فقالت الملائكة : ( قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا )[ مريم : 9 ] .
    • أليس الله الذي خلقك بقادر على أن يرزقك الولد ، وإن كنت في أعقاب أيامك ، وأطراف حياتك ؟ 
    • فسال زكريا ربه أن يجعل له علامة تتقدم هذه العناية ، وتدل على وقوعها :( قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ )
    •  فأجابه الله :( قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا )[ مريم : 10] .
    •  إن أردت الكلام فلا تتكلم إلا إشارة أو رمزاً . 
    • ولادة يحيى في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • رزق الله زكريا على الكبر يحيى ، غلاماً ذكياً ، عشق العبادة حتى أصبح منهوك الجسم ، واشتهر بالعلم ، حتى أحصى مسائل التوراة وأحاط بأصولها وفروعها ، وأضحى فيصل أحكامها ، ورف بين الناس أنه جريء في الحق ، شديد على الباطل ، لايخشى في الله لومة لائم .
    • الفتنة التي أوردت يحيى قتيلاً في قصة زكريا ويحيى في القرآن 


    • نقل يوماً إلى يحيى أن هيرودوس حاكم فلسطين ، قد هوي هيروديا بنت أخيه إذ كانت جميلة التكوين ، وأنه قد عزم على زواجها ، فظاهرته على ذلك أمها ، وذوو قرباها ، فأعلن يحيى أن ذاك زواج باطل لا تقره شريعة ، وتأباه روح الكتاب ، وقال :" إني لا أعترف به وأجهر باستنكاره " .
    • وشاع رأيه في القصورر ، وفي أماكن اللهو ، وفي مواطن العبادة ، وبلغ هيروديا ما جهر به يحيى ، فسخطت عليه في نفسها ، وأضمرت العداوة ، واستحال غيظها إلى حزن وكمد ، ولكنها عزمت على أن تستعين بحسنها وجمالها ، لإنقاذ زواجها من عمها ، فتجملت ما استطاعت أن تتجمل ، ودخلت على عمها قسيمة وسيمة ، جميلة الهيئة ، فاقتنص بحبائل فتنتها ، واختُلب بعذوبة منطقها ، ثم سألها أي أمنية تتمنين ! 
    • مقتل يحيى في قصة زكريا ويحيى في القرآن


    • قال هيرودوس لهيروديا :" قولي ماذا تتمنين فأنا رهن لإشارتك ، قيد بكلمتك ! " قالت : " إن رضي الملك فلست أبغى إلا رأس يحيى بن زكريا ، ذلك الذي سممع بالملك وبي في كل مكان ، وغمزه في كل ناد ، إن رضى الملك بذلك فإني قريرة العين ، هادئة البال " .
    • فأجاب هيرودوس لداعي الهوى ، وأصاخ لكلمة الجمال ، وأصم عن نداء الضمير والوجدان ، وماهي إلا ساعات حتى كان رأس يحيى بين يديها ، فشفت غلها ، وأطفات وقدة غيظها ، ولكنها استنزلت لعنة الله عليها وعلى بني إسرائيل :( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )[ مريم : 15 ] .
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


مقالات ذات صلة

Flag Counter