قصة شعيب عليه السلام في القرآن

  • قصة شعيب عليه السلام في القرآن
    • كان أهل مدين عرباً يسكنون أرض قريبة من الحجاز تسمى معان ، وكانوا يكفرون بالله إذ عبدوا الأيكة ، وصاروا يبخسون الناس أشياءهم :( ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ )[ المطففين : 2 -3 ] .
    • عاشوا زمانآ يتيهون في الأرض، يبخسون الناس ماملكوا ، ولكن هل اهتدوا أم صب عليهم ربهم العذاب ؟
    • هذا ماسنعرفه في هذا المقال الرائع ، تابعوا معنا . 
    • - شعيب رسول الله إلى مدين في قصة شعيب في القرآن :


    • بعث الله بهؤلاء القوم شعيباً رسولاً ، وآزره بالمعجزات ، فدعاهم إلى عبادة الله وحده ، وأمرهم بالعدل ، وحذرهم عاقبة الظلم ، ثم خوفهم نقمة الله وعذابه :( وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ﴿84﴾ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿85﴾ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ )[ هود : 86 ] .
    • - استهزاء قوم شعيب برسالة ربه في قصة شعيب في القرآن :


    • استهزأ أهل مدين بقول شعيب ، وسخروا منه ، وتهكموا به ، وقالوا : ( قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ )[ هود : 87 ] .
    • ياشعيب ، أصلاتك تأمرك أن نعبد غير ما كان يعبد آباؤنا الأقدمون ، فندع ما درجنا عليه .
    • - نصح شعيب لقومه في قصة شعيب في القرآن :


    • لم تبد من شعيباً جفوة أو قسوة ، بل تلطف في جدالهم ، وذكرهم بما بينه وبينهم من صلة ، وظن أن آذانهم تفتحت لسماع قوله ، بين لهم أن ظهور البينة له وكثرة نعم الله عليه تحولان بينه وبين الانسياق إلى طريقهم :( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )[ هود : 88 ] .
    •  ثم أعلن إليهم أنه قد أوحي إليه بالهدى ، وأرسل بالحق ، ولكنه أحس نفورهم من نصيحته ، فظن أنهم إنما يأنفون من متابعته ، ويميلون عن دعوته ، بغياً وحسداً ، وبغضاً وكبراً ، فنهاهم أن يحملهم ذلك على النأي عما يدعوهم إليه ، وخوفهم بأس الله وعذابه ، وبين لهم أن اقتراف المعاصي لا يمنعهم أن يؤمنوا بالله ، ويتوبوا إليه :( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ﴿89﴾ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴿90﴾)[ هود : 90 ] .
    • فقالوا له : ( يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ )[ هود : 91 ] .
    • إننا لم نفقه كثيراً من قولك ، وأنت المستضعف الذليل ، لم يمنعنا عن أذاك إلا مكان عشيرتك ، ولكن شعيباً لم يطاطىء رأسه أمام عزتهم ، ولم يضعف أمام قوتهم ، وأبان لهم أن رهطه ليسوا أرفع قدراً ، ولا أشد قوة من الله الذي منحهم هذه القوة ، وأفاض عليهم تلك العزة ، وقال : ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿92﴾ )[ هود : 92 ] .
    • - استمرار شعيب في دعوة قومه في قصة شعيب في القرآن :


    • دأب شعيب على الدعوة إلى الله ، فوجد من بعض القوم آذانا صاغية وقلوباً واعية ، وآمن به نفر قليل ، فتوعدوه ومن آمن معه أن يخرجوهم من قريتهم ، إن لم يبرءوا من دينهم ، ويعودوا إلى ملتهم ، ولكن شعيباً أنبأهم أن هؤلاء الذين اتبعوه قد استرق الإيمان قلوبهم ، فلن يعودوا إلى الرذيلة إلا كارهين ، فقد أصبحت نفوسهم تعاف ارتكاب المعاصي ، بعد أن نجاهم الله منها .
    • - دعوة شعيب على قومه في قصة شعيب في القرآن :


    • لما يئس شعيب من هدايتهم إلى الحق ، وتبين إصرارهم على الكفر ، استنصر ربه عليهم ، على كفرهم وجحودهم ، وتضرع إليه أن يعجل لهم مايستحقون من عذاب ، لكن قومه المفسدين نسبوا إلى شعيب الشعوذة والسحر ، وتحدوه أن يسقط عليهم کسفآ من السماء ، وأن ينزل عليهم العذاب إن كان من الصادقين ، قال :( وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ )[ هود : 93 ] .
    • - وقوع عذاب الله في مدين في قصة شعيب في القرآن :


    • استجاب الله دعاءه ، وآزره بنصره ! وابتلاهم بالحر الشديد ، فكان لا يروي ظمأهم ماء ، ولا تمنعهم ظلال ، ولا تقيهم والمنازل ففروا هاربين ، وخرجوا من ديارهم مسرعين ، ولكنهم فروا من قضاء الله وقدره إلى قضاء الله وقدره ، فقد رأوا سحابة ظنوها لهم من وهج الشمس واقية ، فاجتمعوا تحتها ليستظلوا بظلها ، حتى إذا تكامل عددهم ، رمتهم بشرر وشهب ، وجاءتهم صيحة السماء ، وأحسوا الأرض تتزلزل تحت أقدامهم ، ففزعوا لهول ما رأوا ، ولم يكادوا يحسون ما حل بهم حتى أزهقت أرواحهم ، وهلكت نفوسهم . ( وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿94﴾ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ )[ هود : 95 ] .
    • - حزن شعيب على مصيبة قومه في قصة شعيب في القرآن : 


    • رأی شعيب ما حل بقومه ، فأعرض عنهم ، يثقله الحزن على ما أصابهم ، ولكنه ذكر كفرهم بالله ، وتسفيههم لرأيه ، واستهزاءهم بمن آمنوا معه ، ومخالفتهم نصيحته ، فخفف وجده ، فتولى عنهم وقال :( يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينََ)[ الأعراف : 93 ] . 
    • هذه لمحة مختصرة عن قصة شعيب عليه السلام مع قومه مدين كما جاءت في تفسير القرآن الكريم.
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


مقالات ذات صلة

Flag Counter