قصة أصحاب الأخدود في القرآن

  • قصة أصحاب الأخدود في القرآن
    • بسم الله الرحمن الرحيم ( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿8﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ البروج : 8-9 ] .
    • في صنعاء عاش ملك يدعى ( ذو نواس ) ، يدين بدين اليهودية ، ويحاول إرجاع اليهودية في اليمن إلى ماكانت عليه في عهد تبع ، وكان يدني منه كل قائد وشريف جدير بإقامة وتبني فكرة سبل الغزو والجهاد ، وعندما كان الملك في اجتماعه إذ برجل يأتي حاملاً بعض الأخبار للملك ، وأراد رؤيته ..
    • ماذا يحمل هذا الرجل في جنبيه من أخبار ؟
    • هذا ماسنعرفه في هذا المقال فتابعونا .
    • - ظهور دين جديد في ملخص قصة أصحاب الأخدود :


    • قال الرجل : " إنني ما قدمت على الملك إلا في أمر له صلة بهذا الدين الذي يسل سيفه في سبيله ، ويريد أن يحمل الناس على اتباعه ، ولو أنك حدثته لا أرتاب في أنه سيدعوني إليه ، ولا أشك في أنه سيهتم لهذا الشأن " .
    • ثم أوى إلى زاوية من زوايا القصر ، ينتظر أن ينزل الملك ليأخذ يجيء إليه فيما يهمهم من شؤون . 
    • وخرج ( ذو نواس ) من مخدعه ، وأخذ سبيله إلى مكانه من حديقته ، واجتمعت حوله حاشيته ، وقبل أن يخوضوا في الحديث جاء الحاجب يقول : " إن رجلاً قدم اليوم من ( نجران ) للقاء الملك ، وإنه فيما يزعم يريد أن يفضي إلى الملك بأمر دين جديد ؤ . قال ذو نواس : " دين جديد ! علي بالرجل من فورك " .
    • وجاء الرجل فقال : " أيها الملك دام لك سلطانك ، وليهنئك الظفر بأعدائك ، جئتك يا مولاي لا طالباً رفداً ، ولا مستعدياً بك على مظلوم ، ولكن حادثاً بنجران قد وقع ، وإنه إن لم يتدارك أمره ، فإنه يوشك أن يمتد إلى غيرها من البلدان ، وربما امتد إلى اليمن ، وربما جاوزها إلى غيرها من أصقاع الأرض " . 
    • فقال ذو نواس :" قد روعتني بأخبارك ، فهات لما أجملت تفصيلاً " .
    • قال الرجل : " إنه منذ أيام دخل على نجران دين جديد يدعونه النصرانية ، ويبشرون له باسم عيسى المسيح ، فأما الوثنيون من أهلها فقد ارتاحت قلوبهم إليه ، وتغلغل في نفوسهم ، ودخلوا فيه أفواجاً ، وأما اليهود ففريق منهم صبا عن دينه ، ودخل فيما دخل فيه الوثنيون ، وفريق ظل على اليهودية ، ولكنه ممتحن بالأذى ، وإن لم يتدارك الملك اليهودية بنجران ، فإنه يوشك أن يمحي ظلها ، وينتهي تاريخها " . 
    • - دخول دين النصرانية في لنجران في قصة أصحاب الأخدود :


    • سأل الملك :" كيف دخل هذا الدين نجران ! وكيف مكن له في هذه الأرض ! وكيف استطاع أن يصل إلى القلوب على قرب على عهده وحداثة ميلاده ! زدني إيضاحاً " .
    • قال الرجل : " قد وفد على نجران رجلان أرقاء ، أحدهما رومي واسمه ( فيميون ) ، والآخر عربي واسمه ( صالح ) ، أما ( فيميون ) فاشتراه رجل من الوثنيين عباد النخلة ، وكان فيميون صاحب كرامات ..
    • - تعرف مالك فيميون على كراماته في قصة أصحاب الأخدود :


    • لقد وجد من اشترى ( فيميون ) أنه كريماً مسماحاً ، فكان يعمل له عامة يومه ، فإذا كان المساء أوى إلى حجرة أفردها ليصلي فيها ، وطلع عليه سيده يوماً فوجده يصلي ، والحجرة مضيئة من غير سراج ! فعجب منه وسأله عن دينه ، وهل يؤدي عبادة أخرى لغير هذه النخلة التي يعبدونها ، ويستلهمون أسرارها ، قال :" إنما أعبد الله مالك الملك ومدبر الخلق ، ومصدر الوجود ، ذلك الذي أرشد النبي عيسى إلى وجوده ، ودل على قدرته ، وأما هذه النخلة فإنها لا تملك ضراً ولا نفعاً ، ولو شئت لدعوت الله أن يرسل عليها ريحاً تجففها ، أو ناراً تحرقها ، فربما فعل ، وربما استجاب " . قال له سيده :" أوتستطيع ! قال ( فيميون ) : أتؤمن بديني لو فعلت ؟ قال : نعم .
    • - كرامات ( فيميون ) في قصة أصحاب الأخدود :


    • 1 - الكرامة الأولى :

    • صلی ( فيميون ) أمام أعين مالكه ، فيما يزعم أصحابه ومريدوه ، ودعا الله فأرسل على نخلة سيده ريحاً جففتها وألقتها ، فعند ذاك آمن الرجل ، وشاعت هذه القالة في نجران ،ودخل الناس بالنصرانية أفواجاً " .
    • 2 - الكرامة الثانية :

    • لقد زعم رفيقه ( صالح ) أنه بينما كان يعمل في قرية من قرى الشام ، بصر فيميون سائراً في إحدى طرقاتها ، فشهد عليه علائم التقوى ، فأحبه وعلق به ، وقد تبعه ، حتى خرج في يوم من أيام الأحاد إلى الصحراء يصلي ، وبينا هو في صلاته أقبل نحوه تنين فاغر فاه ! فذعر ( صالح ) ، وصاح : " يافيميون ، احذر التنين فإنه مقبل نحوك " ، ولكن فيميون أقبل على صلاته ، وما اقترب منه التنين حتى مات ! . 
    • عند ذلك ظهر له ( صالح ) ، واستأذنه أن يرافقه ويأنس به ، فأذن له ، وما زالا ينتقلان من قرية إلى قرية ، و( فيميون ) يظهر من كراماته وعجائبه ، مما زاد صالحاً فيه حباً ، وبه تعلقاً .
    • 3 - الكرامة الثالثة :

    • كان ( فيميون وصالح ) بإحدى البوادي إذ طلع عليهما بعض قطاع الطرق ، وأخذوهما أسيرين ، ثم باعوهما ، ولكن لم يتمم الرجل الحديث حتى ثارت حفيظة ذي نواس ، واضطرمت نار الغضب في صدره ..
    • - حملة ذي نواس على أهل نجران في قصة أصحاب الأخدود :


    • اضطرب وغضب الملك ( ذي نواس ) في أن يظهر في نجران دين غير اليهودية ، وحلف لا يغمد سيفاً ، حتى ينكل بأهل نجران ، أو يرجعوا إلى اليهودية .
    • وخرج ( ذو نواس ) من صنعاء بجيش قاصداً نجران ، فلما وصل إليها ضرب من حولها نطاقاً ، فارتاع أهلها وذهلوا ! ولكنه قبل أن يبدأهم بعذاب جمع أصحاب الزعامة فيهم ، وقال :
    • " إني قد رأيت كرماً وتفضلاً قبل أن يبدأ فيكم القتل ، ويعمل فيكم السيف ، وينالكم الأذى ، إن أخيركم بين اليهودية ، ديني اليوم ودين تُبع من قبل ، وبين ما اعتنقتموه من دين جديد ، ولست بصانع لكم العذاب حتى تفكروا ، ولا بمعمل فيكم السيف حتى تتدبروا " .
    • - جواب أهل نجران للملك في قصة أصحاب الأخدود :


    • قال أهل نجران :" إنما ديننا الجديد دين أشربته نفوسنا ، ودخل شغاف قلوبنا ، ومالنا عنه محيص ولا معدل ، وسواء علينا أوسعت لنا في الأجل ، أم عجلت لنا بالموت ! " . 
    • - حفر الأخدود في قصة أصحاب الأخدود :


    • لما رأى الملك من أهل نجران إصراراً وعناداً ، وتمسكاً بدينهم واعتصاماً ، أمر بشق أخدود في الأرض ، وأحضر وقوداً وحطباً ، ثم أشعلوا النار ، وبعثوا الدخان ، وأخذوا أهل نجران يلقونهم في لهبها ، لم يعفوا شيخاً ، ولا امرأة عجوزاً ، ولا طفلاً رضيعاً حتى خلت نجران من النصارى ، ولم يبق بها غير اليهود :( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿4﴾ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿5﴾ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴿6﴾ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ )[ البروج : 4-7 ]
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.

     



مقالات ذات صلة

Flag Counter