مثال على الحبكة القصصية

  • مثال على الحبكة القصصية
    • معنى الحبكة :


    • يقوم عمل الكاتب على اختيار الأحداث وتنسيقها ووضعها في نسيج فني يهيئ مقدمة تبتدئ منها القصة ثم يحرك الأحداث ويطورها بجعلها تشتبك وتتأزم ثم يتدرج بها إلى الانفراج والحل ، هذا النسيج بجملة أجزائه يسمى الحبكة . وهكذا كانت الحبكة تتألف من ثلاثة أجزاء : بداية أو مقدمة ، وسط أو عقدة ، نهاية أو حل.
    • طرائق بناء الحبكة :


    • هناك صور متنوعة لبناء الحبكة تختلف باختلاف ترتيب أجزائها ، وهي :
    • - الطريقة التقليدية : يسير فيها العمل القصصي بتسلسل سببي أو زمني من البداية إلى الوسط ثم النهاية. كما ي رواية ( عودة الروح) لتوفيق الحكيم و ( بعد الغروب) لمحمد عبد الحليم عبد الله و ( زقاق المدق) لنجيب محفوظ.
    • - الطريقة الحديثة : وتنطلق من الوسط ، من أزمة تُطبق على البطل وتمزق روحه فينفصل عن الواقع وينفجر اللاوعي لديه بالذكريات والأحلام والتداعيات ، فتأتي عبرها البداية التي تفسر الأزمة وتدفعها إلى النهاية ، كما في رواية ( ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ ، و( أقصوصة ثلج آخر الليل) لزكريا تامر.
    • - وثمة طريقة اقتبست من السينما وتسمى ( الخطف خلفا ً)  تنطلق من النهاية من موقف مثير كجريمة تُرتكب ، ثم تعود القصة إلى البداية تعرض الظروف والأحداث التي أدت إلى هذا الموقف وتُستعمل هذه الطريقة في القصص البوليسية كما في قصة ( لغز الصورة) لآجاثا كريستي ، كما قد استخدمها نجيب محفوظ في قصته النفسية ( السراب) ، واستخدمها يوسف السباعي في روايته ( نحن لا نزرع الشوك).
    • أشكال عرض الأحداث في الحبكة :


    • - طريقة السرد المباشر : وفيها يرصد الكاتب سلوك أشخاصه ، ويتحدث عنهم بضمير الغائب شأنه شأن المؤرّخ ، وهي أكثر الطرائق شيوعا ً ، كرواية ( الأرض) لعبد الرحمن الشرقاوي ، ورواية ( زينب) للدكتور حسين هيكل ، ورواية ( القاهرة الجديدة) لنجيب محفوظ.
    • - طريقة الترجمة الذاتية : وفيها يتقمص الكاتب شخصية البطل ، ويتكلم بلسانه في استخدام ضمير المتكلم كما في رواية ( من أجل ولدي) لعبد الحليم عبد الله . لاحظ كيف بدأت هذه الرواية :
    • (( منذ سبعة وثلاثين عاما ً بدأت قصة حياتي . سأقصها عليك يا صديقي بكل ما فيها لأنها لا تخصني وحدي...))
    • - طريقة الرسائل والمذكرات : وفيها يعرض الكاتب أحداث القصة عبر رسائل أو مذكرات يكتبها البطل ويؤلف مجموعها جملة العمل القصصي ، مثال ذلك رواية ( آلام فرتر) لغوته  فقد كانت كلها مجموعة من الرسائل ، ورواية ( يوميات نائب في الأرياف) لتوفيق الحكيم ، و رواية ( السمفونية الرعوية) لأندريه جيد ، فقد كتبتا بشكل مذكرات.
    • - وهناك طريق أخرى حديثة تصور البطل من داخله من خلال أحلامه وذكرياته وتصوراته ، يغوص الكاتب في وجدان البطل ويرصد ما اختُزن فيه من آثار نفسية ، فيتح الكاتب نافذة فنية في لا وعي البطل ، يجري منها تيارا ً من التداعيات عبر الأحلام والمونولوج الداخلي فيضيء الكاتب الأزمة الروحية التي تمزق البطل.
    • وفي هذه الطريقة يتكسّر الزمان ويتداخل ويتداعى المكان ويجري العمل القصصي بلا منطق عقلي. إن منطق اللاشعور يحكم الأحداث فيعقدها ويغرقها في الذاتية والغموض ونجد ذلك في رواية  ( ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ.
    • وقد يستخدم الكاتب بعض هذه الطرائق أو كلها في القصة ، وهذا يرجع إلى طبيعة البناء الفني للقصة.
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


أحدث المقالات

مقالات قد تعجبك

مقالات ذات صلة

Flag Counter