
- إن الإستعـداد لقضـاء شيخوخـة صحية سليمة يبدأ من مراحل العمر المبكرة ، والتي يمكن أن يدخر فيها الإنسان من صحته ونفسيته وعقله ومادته ، بل من مجتمعه وأسرته ، ما ينفق منه في شيخوخته إلى جانب ما يدخره روحياً .
-
- الحصول على شيخوخة صحية :
-
- أولاً : الادخار الصحي للشيخوخة :
- كان للادخار الصحي ضرورة ملحة ، وذلك بتعويد الإنسان نفسه على التغذية الصحية كماً وكيفاً ، وهي عادات شديدة الصلة بمصيرنا في الشيخوخة ..
-
- كيفية الإدخار الصحي للشيخوخة :
- - يجب على الإنسان أن :
- 1_ يقلل مثلاً من النشويات ، والسكريات ، والدهنيات ، التي من شأنها أن تؤدي إلى أمـراض الشيخوخة ، وفي مقدمتهـا : ( تصلـب الشرايين ) الذي يؤدي بدوره إلى : إصابات الذبحة .
- والشلل .
- وضعف الذاكرة المبكر .
- وصعوبة الحركة ...
- - إن ترسـب الكوليسترول في الأوعية الدموية ، وهي التي تسبب الإصابة بتصلب الشرايين .
- 2- التوقف عن التدخين فهو من العادات غير الصحية التي لا يظهر أثرها بين يوم وليلة ، ولكنه يتراكم على مر الأيام ، حتى اذا بلغ المرء شيخوخته ظهر أثر هذا التراكم في علة بدنية تعوق الإنسان عن حرية الحركة وتجعله عالة على غيره ، فضلاً عما تسببه له آلام جسمية ونفسية .
- 3- يؤدي الإنفعال العصبي الشديد المتكرر إلى ما يعرف بالأمـراض السيكوسوماتية مثل :
- قرحة المعدة .
-
- ثانياً : الادخار المادي للشيخوخة :
- يتلخص مبدأ الادخار المادي في ألا يكون شعـار الشخص في شبابه :
- « اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب » ، فلا يقنع الإنسان بما يوفره له حاضره من إمکانات ، بل لا بد من استثمار إمکانات الحاضر المادية ، بحيث تعطي استثماراً سهلاً في شيخوختنا ، أي لا بد أن نبذل جهداً مضاعفاً في شبابنا ، حتى لا نكون عالة على أحد مادياً في شيخوختنا .
- - اليوم من حسن الحظ أن الحكومات تمد اليوم مظلة التأمينات الإجتماعية على كبار السن ، کما أن للموظفين والعمال معاشاتهم ، وهذا نوع من الإدخار الذي تهيئه الجماعات وتنظمه لأفرادها ، ولكن ما جدوى توفر الجانب المادي للشخص إذا لم يستطع أن يستمتع بما وفره من مادة ، بسبب مرض ، أو عجز يحول بينه وبين الاستمتاع بالحياة كبقية الخلق ؟
-
- ثالثاً : الادخار النفسي للشيخوخة :
- إن الادخار النفسي يتمثل في محاولة :
- - تدريب النفس على عادات هدفها الإقتصاد في الإستهلاك العصبي ، لأن الانفعال العصبي يؤدي في الشيخوخـة ـ كما تؤدي كثرة النشويات والسكريات والدهنيات ـ إلى الإصابة بأمراض تقعد الإنسان عن الحركة بصورة طبيعية ، فمن المعروف أنه في حالة الغضب :
- - تزيد كمية الأدرنالين في الدم ، حتى يتاح للجسم بذل طاقة أكبر للهجوم أو الدفاع أو حتى الهرب ، لكن حضارتنا الحديثة تطالب الإنسان أن يسيطر على حركته في مثل هذه الأحوال ، فلا يجري هارباً ولا يندفع متهوراً .
- - نتيجة لذلك فإن الأدرنالين لا يحترق رغم زيادة نسبته في الدم .
- - ثم يترسب على جدران الأوعية الدموية ليساعد على تصلبها .
- - ويؤدي الإنفعال العصبي الشديد المتكرر إلى ما يعرف بالأمـراض السيكوسوماتية ، مثل :
- قرحة المعدة ، التي تنتج عن زيادة نسبة الحموضة في المعدة ، وهذه الحموضة بدورها تؤذي المعدة .
-
- رابعاً : الادخار العقلي للشيخوخة :
- - من أهـم مظاهـر الادخـار العقلي :
- 1 - أن تكون للإنسان هواية لها علاقة أولا علاقة لها بعمله أو وظيفته .
- 2 - أن يستمر في ممارسة الهواية بعـد إحالته إلى المعـاش .
- 3 - ألا تكون أهميتـه مستمدة من منصبه الرسمي بحيث إذا فقده فقد كل مبررات وجوده .
-
- خامساً : الادخار الإجتماعي للشيخوخة :
- أما الادخار الإجتماعي : فهو ما يدخـره الشخص في قلوب الأفراد الذين يتعامل معهـم كمعارفه وزملائه وأصدقائه .
-
- سادساً : الادخار الأسري للشيخوخة :
- هو نوع من أنواع الادخار الإجتماعي ، وإن كان أضيق نطاقاً إلا أنه أعمق أثراً ، فعائـده أسرع وأوضـح ، لأنه يتمثل في العلاقـات الأسرية التي يدخرها الشخص لنفسه في شبابه وبخاصة فيما يتعلق بالزوجة والأبناء والبنات.
-
- خلاصة القول :
- إن ما يزرعـه الإنسان في شبابه يحصده في شيخوخته ، ولكننا ـ وكما أشرنا في بداية هذه الكلمات ـ لا نستطيع أن نفعل دور المجتمع في تشجيع هذا الإدخار أو تثبيطه ، فما يجعل اليأس هو السمة الغالبة على مرحلة الشيخوخة وجود رأي عام في مجتعاتنا يرى أن الشيخوخة عالة على مراحل العمر الأخرى .
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.