
-
- قال رسول الله صلى اله عليه وسلم : (النجوم أمان لأهل السماء و أصحابي أمان لأمتي ) .
- وفي هذا المقال أعزائي القراء سنتحدث عن السيدة زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم :
-
- نشأة السيدة زينب:
-
- نشأت زينب رضي الله عنها في بيت خير البشر عليه الصلاة و السلام و في رعايته . - - و عندما أصبحت شابة تقدم لخطبتها أبن خالتها أبو العاص بن ربيعة و كان عريق الأصل كريم الخصال و لقب بالأمين فتزوجها و أنتقلت إلى بيته و كان من أثرياء تجار مكة.
- - عندما نزل الوحي على والدها محمد صلى الله عليه وسلم كانت زينب رضي الله عنها من المسارعين إلى التصديق و الأيمان بأبيها لكن زوجها لم يسارع كما سارعت و لم يؤمن كما أمنت و لم يترك زوجها دين أبائه.
- - و مضت سنوات و زينب رضي الله عنها ترى تعذيب المشركين و أذاهم لكل من أتبع محمد صلى الله عليه وسلم حاولت أن تدعو أبا العاصي إلى الأسلام و لكن أبا العاص أبى إلا أن ينظر إلى الأمر بمنظار قريش.
- لكنها ظلت محبة مخلصة لزوجها الوفي وامتدت السنون و قريش مازالت تشتد في إيذاء المسلمين .
- في السنة الثامنة للبعثة حاصرت قريش المسلمين و في هذا الحصار توفيت والدتها خديجة رضي الله عنها و جاءت السنة الثالثة عشر من البعثة و هاجر المسلمون إلى المدينة و بقيت السيدة زينب رضي الله عنها في مكة وحيدة.
- وتضرعت إلى الله ليلهمها الصبر فلما كانت السنة الثانية للهجرة ألتقى المشركون و المسلمون في معركة بدر الكبرى حيث أنتصر المسلمون وشاء الله تعالى أن يكون زوج بنت النبي صلى الله عليه وسلم في عداد الأسرى......
- - فلما أرسل النبي عليه الصلاة و السلام إلى أهل مكة كي يفدوا أسراهم بعثت زينب رضي الله عنها في فداء زوجها ...... بعثت بقلادة أمها خديجة رضي الله عنها قد أهدتها أياها .
- - فلما رأها رسول الله صلى الله عليه و سلم و عرف القلادة رق لها و قال للمسلمين ( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها و تردوا عليها مالها فافعلوا ) فستجاب الصحابة و قالوا : نعم يارسول الله ! فأطلقوا أبا العاصى وردوا على زينب رضي الله عنها ما بعثت به.
- - عاد أبو العاص إلى مكة و هو معجب بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم و كان النبي قد أخذ عليه عهداً أن يرد إليه أبنته زينب رضي الله عنها لأن أمر الله نزل بتحريم بقاء الزوجة المسلمة عند الزوج المشرك و رضخت زينب رضي الله عنها لأمر الله فأخذها حموها كنانة بن الربيع من مكة على بعير وأنتشر خبر رحيلها و غاظ المشركين فتبعها هبار بن الأسود و رجال من قريش فروعها هبار بالرمح و هي في هودجها و كانت رضي الله عنها حاملاً فطرحت ذا بطنها وهب حموها يدافع عنها و عاد بها إلى مكة فأقامت ليلة و ستردت قواها حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها كنانة ليلاً حتى سلمها إلى زيد بن حارثة رضي الله عنه ورجلاً من الانصار و كان النبي قد بعثهما للإتيان بها .
-
- إسلام زوج السيدة زينب رضي الله عنها :
-
- و مضت السنوات و زينب رضي الله عنها في المدينة معها أبنتها أمامة و أما زوجها كان في مكة مع المشركين إلى أن خرج أبو العاص في تجارة إلى الشام و معه مال كثير لرجال من قريش و في طريق العودة لقيته سرية من المسلمين فأخذوا مامعه من المال و أفلت هو منهم وقدم ليلاً إلى المدينة و ستجار بزينب فأجارته . - - و لما كان الصباح خرج النبي لصلاة الفجر و خرجت السيدة زينب مع النساء إلى الصلاة فصاحت في المسجد : أيها الناس! هل سمعتم ماسمعت ؟ قالوا : نعم فقال عليه الصلاة والسلام:( أما و الذي نفسي بيده ما علمت بشئ من ذالك حتى سمعت ماسمعت أنه يجير على المسلمين أدناهم ).
- - و بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى السرية الذي أخذوا المال فقال لهم : ( إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم و لقد أصبتم له ولا إن تحسنوا و تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذالك وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به ) فردوا عليه المال كله .
- - و عاد أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله و أسلم وعاد إلى المدينة ورد النبي صلى الله عليه وسلم عليه زينب.
- - فلم تكد السيدة زينب رضي الله عنها ، تنعم بحياة مستقرة مع زوجها حتى مرضت ووافتها المنية في أول السنة الثامنة رضي الله عنها.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.