
- سنتعرف في هذا المقال عن شاعر من أشهر شعراء العرب العرب وحكيم الشعراء في الجاهلية ؛ إنه زهير بن أبي سلمى.
-
- لمحة عن حياة الشاعر زهير بن أبي سلمى:
-
هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني من مضر ، ولد عام 520 م في بلاد غطفان بنواحي المدينة المنورة ، وهو من قبيلة مزينة ، تزوج مرتين . - عمّر زهير طويلا ً وعاش حياته في سعة من المال مما ورثه عن خاله، وما اكتسبه بشعره من أشراف قبيلته.
- عاش زهير بن أبي سلمى أحداث حرب داحس والغبراء بين قبيلتي عبس وذبيان ، ورأى ما خلّفته من يتم ومن هلاك ، فنظم معلقته داعيا ً إلى البر والوفاء ، مشيدا ً بمروءة هرم بن سنان والحارث بن عوف اللذين سعيا إلى الصلح.
- اتصف زهير بحسن المعشر ودماثة الخلق ، والترفع عن الصغائر ، كان عفيف النفس يخاف عواقب الشر ، وهذه الصفات قد طبعت شعره بطابع الحكمة والرصانة ، ويقال أنه توفي قبل بعثة الرسول الكريم بعام واحد.
-
- نماذج من شعر زهير بن أبي سلمى :
-
- المديح في شعر زهير : - المديح في شعره تقدير وإعجاب، وتعظيم للفضيلة ، وتمجيد للقوة والشجاعة والكرم والنجدة والمروءة ، ومن أمثلة ذلك قوله :
- - عليها أسود ضاريات لبوسهم
- -سوابغ بيض لا تخرّقها النبل
- - إذا لقحت حرب عوان مضرة
- - ضروس تهر الناس أنيابها عصل
- - هم خير حي من معد علمتهم
- - لهم نائل في قومهم ولهم فضل
- - رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم
- - قطينا ً بها حتى إذا نبت البقل
- - وفيهم مقامات حسان وجوههم
- - وأندية ينتابها القول والفعل
- - وإن جئتهم ألفيت حول بيوتهم
- - مجالس قد يشفى بأحلامها الجهل
- - وما يك من خير أتوه فإنما
- - توارثه آباء آبائهم قبل
- - ويقول أيضا ً :
- - أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله
- - ولكنه قد يهلك المال نائله
- - تراه إذا ما جئته متهللا
- - كأنك تعطيه الذي أنت سائله
- - ترى الجند والأعراب يغشون بابه
- - كما وردت ماء الكلاب هوامله
- - إذا ما أتوا بابه قال : مرحبا ً
- - لجوا الباب حتى يأتي الجوع قاتله.
- - الغزل في شعر زهير :
- أما الغزل فقد كانت أبوابه موصدة في ديوان زهير ، وكأنه ليس ممن شُغفت قلوبهم ، وإنما اليسير الذي قاله في الغزل فقط ليدل على براعته في دقة الوصف ، ومقدرته في التصوير :
- - كأن عيني قد سال السليل بهم
- - وجيرة ما هم لو أنهم أمم
- - غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق
- - في السلك خان به رباته النظم
- - ويقول :
- - قامت تراءى بذي ضال لتحزنني
- - ولا محالة أن يشتاق من عشقا
- - بجيد مغزلة أدماء خاذلة
- - من الظباء تراعي شادنا ً خرقا
- - كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت
- - من طيب الراح لما يعد أن عتقا
- - شبّح السقاة على ناجودها شبما ً
- - من ماء لينة لا طرقا ً ولا رنقا .
-
- أمثلة من قصائد زهير :
-
- من قصيدة ( عفا من آل فاطمة الجواء ) : - - عفا من آل فاطمة الجواء
- - فيُمن فالقوادم فالحساء
- - فذو هاش فميت عُريتنات
- -عفتها الريح بعدك و السماء
- - فذروة فالجناب كأن خنس
- - النعاج الطاويات بها الملاء
- - يشمن بروقه ويرش أري
- - الجنوب على حواجبها العماء
- - فلمّا أن تحمّل آل ليلى
- - جرت بيني وبينهم الظباء.
- - من قصيدة ( صرمت جديد حبالها أسماء) :
- - صرمت جديد حبالها أسماء
- - ولقد يكون تواصل وإخاء
- - فتبدّلت من بعدنا أو بُدّلت
- - ووشى وشاة بيننا أعداء
- - فصحوت عنها بعد حب داخل
- - والحب تشربه فؤادك داء
- - ولكل عهد مخلف وأمانة
- - في الناس من قبل الإله رعاء.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.