
- كان صيد السمك فيما مضى يعتمد على الحظ والصدفة أكثر مما يعتمد على الخبرة ، ولكن العلم أبى إلا أن يخضعه لإرادته ، فكان له ما أراد ، فأصبح في مقدور الصيادين في كل أنحاء العالم رؤية السمك تحت الماء ، سواء أكان ذلك في الليل أم في النهار ، وسواء أكانت الشمس مشرقة أم مختبئة وراء السحب.
-
تطور العلم وأدواته في صيد السمك:
-
لقد أصبح في مقدور الصيادين معرفة مكان السمك في أعماق البحار ، ومعرفة نوعه وعدده واتجاهه وسرعة سيره في الماء ، بفضل جهاز جدید ، يعرف بمسجل الأعماق .. -
جهاز جديد لتسجيل صيد الأسماك:
-
مسجل الأعماق عبارة عن : - 1_صندوق صغير في حجم جهاز الراديو ، يوضع في مقدمة السفينة .
- 2_ شريط من الورق ، خطوطه الرأسية مثل الماء أمام السفينة ووراءها ، والخطوط الأفقية تمثل عمق الماء.. وكلما تقدمت السفينة في سيرها ، رسمت الأقلام خطين متوازيين ، العلوي منها مثل سطح الماء ، والسفلي مثل قاع البحر ..
- بين هذين الخطين المتوازين ، تقوم الأقلام برسم صور متباينة للأسماك في أعماق البحر ...
-
فوائد استخدام جهاز صيد الأسماك :
-
بهذا الجهاز استطاع الصيادون تحديد المواقع التي يكثر فيها السمك ، فيبدؤون الصيد ، وهم على يقين ، من صيد موفور ، بعد أن كانت عملية الصيد عملية حظ ومجرد صدفة .. -
وسائل جديدة مبتكرة لصيد الأسماك:
-
لقد ابتكر اليابانيون وسيلة سهلة للصيد: - 1_أن يضع الصياد مجموعة من المصابيح الکهربية .
- 2_ تمتد إلى مسافة طويلة في البحر ، باتجاه عمودي على الساحل .
- 3_ يضيء الصياد أبعد المصابيح الشاطىء ، فيلتف حوله السمك .
- 4_ يطفيء المصباح ، ويشعل الذي يليه .
- 5_ يتجه نحوه السمك ، ثم يطفيء هذا المصباح ، ويشعل الذي يليه ...
- وهكذا يظل السمك يلاحق المصابيح حتى يدخل الشبكة التي نصبها الصياد بالقرب من الساحل .
-
تنمية غذاء الثروة السمكية:
-
من المعروف أن البحار تنتج المواد الغذائية النباتية التي تعيش عليها الأسماك الصغيرة بكميات هائلة جداً : - _ حوالي 200 مليون طن من النباتات وحيدة الخلية ، والطحالب سنوياً ..
- بالرغم من ذلك فهي لا تكفي غذاء للعدد الهائل من الأسماك ، لكي تتحول عن طريق الأسماك إلى البروتين الحيواني في لحومها ، فالأمر يتطلب 100000 رطل من الطحالب والكائنات الدقيقة ، حتى يمكن الحصول على رطل واحد من الأسماك ..
-
الآليات المتبعة لزيادة الثروة السمكية:
-
_ تجري محاولات أخرى لاستخدام فضلات الإنسان كنوع من السماد ، لزيادة نمو النباتات البحرية ، بنشرها على أعماق بعيدة عن مستوی سطح البحر ، ويؤدي ذلك إلى نتائج مفيدة لتغذية الأسماك . - _ كما يفكر العلماء أيضاً في إضافة بعض المواد الكيماوية إلى هذه الفضلات ، حتى يتضاعف نمو الكائنات البحرية الدقيقة والطحالب ، وبالتالي تزيد كمية الأسماك التي تتغذى عليها ..
- وهكذا نستطيع أن نصل إلى إنتاج أنواع من الأسماك الصغيرة ، بكميات هائلة ..
-
مسحوق غذاء الثروة السمكية:
-
إن زيادة أعداد الأسماك تمكننا من صناعة مسحوق السمك ، الذي يحتوي على البروتين الحيواني ، ويصبح في الإمكان استخدامه لتعويض البلدان التي تعاني من نقص البروتين الحيواني .. - ولا يبدي الناس اليوم اهتمامهم بمسحوق السمك نظراً للرائحة المعروفة التي تنبعث منه ..
- وتجري الآن عمليات لإنتاج دقيق السمك الذي يخلو تماماً من الروائح لطهوه بمختلف الوسائل ، ليصبح غذاءاً شعبياً غنياً بالبروتينات الحيوانية اللازمة للنمو .
-
في الختام نقول :
- إن زيادة الثروة السمكية يعتمد على زيادة أعداد الأسماك ، وكذلك ابتكار طرق جديدة للصيد لتسهيل صيد الأسماك.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.