
- هناك بعض الشروط الواجب توافرها بكل مصلي مأموم بإمام في الصلاة ، ولا تصح صلاة الجماعة إلا باكتمال هذه الشروط ، وفي مقالنا هذا سنتحدث بإيجاز عن شرط هام في صلاة الجماعة وهو اجتماع المقتدي والإمام في نفس المكان ، فتابعو معنا هذا المقال المفيد .
-
- اجتماع المقتدي مع الإمام في مكان واحد :
-
وتحت هذا البند يترتب ثلاث حالات علينا شرحها كما يلي : - 1 - إذا كان المقتدي والإمام معاً في المسجد ، فإن صلاة الجماعة تصح ، ولو بعدت المسافة ، وحالت بينهما أبنية.
- 2 - إذا كان المقتدي والإمام معاً خارج المسجد ، مثلاً في فناء أو بناء ، فيشترط لصحة الجماعة :
- ألا يكون بين الإمام والمؤتم ، أكثر من ثلاثمائة ذراع تقريباً .
- ألا يكون بين كل صفين ممن ائتم بالإمام خلفه أو جانبه أكثر من ثلاثمائة ذراع تقريباً .
- ألا يكون بينهما حائل كالباب المردود ابتداء ، أما الباب المفتوح فيصح اقتداء الواقف بحذائه أو خلفه.
- 3 - إن كان الإمام في المسجد والمقتدي خارجه ، تصح الجماعة بشرط :
- ألا تزيد مسافة البعد ما بين آخر المسجد وأول مقتد يقف خارجه ، أو بين كل صفين أو شخصين خارج المسجد ، على ثلاثة ذراع تقريباً ، ( يعتبر صحن المسجد من المسجد ) .
- ألا يوجـد حائل بينهما ، بحيث يمكـن الوصـول إلى الإمـام مـن غـير ازورار ولا انعطاف ، إلا أن فضيلة الجماعة تفوت إذا زادت المسافة بين كل صفين أو شخصين أو بين الإمام والمؤتم على ثلاثة أذرع .
-
- ما حكم الإقتداء بالإمام بوجود الأبنية النافذة ؟
-
تصح صلاة الجماعة إذا كانت الأبنية نافذة إلى حيث مكان الإمام ، وإن ردت أبوابها أو أغلقت ما لم تسمر في الابتداء ، لأن كل موضع من المسجد موضع جماعة . -
- ما حكم صحة الإقتداء لو كانت الأبنية غير نافذة ؟
-
لا تصح القدوة ، وإن أمكنت رؤية الإمام . -
- هل يصح الإقتداء لو كانت المساجد متلاصقة متنافذة ؟
-
نعم يصح الإقتداء ، لأن وجود مساجد متلاصقة متنافذة التي يؤدي بعضها إلى بعض ، فهي تعتبر كالمسجد الواحد . -
- هل يصح وجود الإمام والمقتدي في ارتفاعين مختلفين ؟
-
لا مانع كـون أحـدهما أعلـى مـن الآخـر ، سواء كـان أحدهما في سطح المسجد ، والآخر في سردابه ، ما علم صلاة الإمام ولم يتقدم عليه ، لأنه كله مبني للصلاة ، لكن يكره ارتفاع أحدهما عن الآخر إن أمكن وقوفهما على مستوى واحد ، ودليله : - روى أبو داود عن همام : ( أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلـم أنهـم كـانوا ينـهـون عـن ذلك ؟ قال : بلى ، قد ذكـرت حـين مـددتني ) .
-
- هل يصح الإقتداء بارتفاعين مختلفين لضرورة ؟
-
نعم ، يصح الإقتداء إن كـان ارتفاع أحدهما لحاجة ، مثل : (استتار النسوة ، أو التبليغ ، أو التعليم ) ، فلا يكره ذلك ، ودليله :ورد عن النبي ﷺ في الحديث الذي رواه سهل بن سعد رضي الله عنه : - ( ... ثم رأيت رسول الله ﷺ صلى عليها ـ أي على أعواد المنبر - وكبر وهو عليها ، ثم ركع وهو عليها ، ثم نزل القهقرى ، فسجد في أصل المنبر ثم عاد ، فلما فرغ أقبل على الناس فقال : " أيها الناس ، إنما صنعت هذا لتأتموا ، ولتعلموا صلاتي " ) .
-
- شرط أساسي لصحة صلاة الجماعة :
-
- يشترط لصحة الجماعة : - أن يكون بالإمكان المرور من عند المؤتم إلى عند الإمام ، ولو بازورار وانعطاف .
- أن يكون المأموم عالماً بصلاة إمامه ، ليتمكن من متابعته ، وألا يتقدم عليه .
-
- فوات فضيلة الجماعة :
-
تفوت فضيلة صلاة الجماعة إن تأخر المقتدي عن الإمام أو عن الصف أكثر من ثلاثة أذرع ، وإن ساوى الإمام في المكان . - وفي الختام صلنا وجلنا في رحاب بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بصلاة الجماعة بين الإمام والمأموم ، وذكرها بعض هذه الأحكام التي قد تمر معنا أثناء صلواتنا في المساجد أو أي مكان تقام فيه صلاة جماعة.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.