
- إذا كانت هناك شجرة عزيزة على العربي ، مزروعة في ذاكرته وباقية في أعماقه ، فستكون شجرة النخيل أولاً ، وبغير جدال ، فمنذ وجد العربي الصحراء ، والنخيل هي زراعته وهي غذاؤه ، وهي ظله الظليل ، وهي ثروته مع الخيل والجمال والغنم..
-
* قول الرسول الكريم عن النخيل :
-
في الحديث الشريف ما روته السيدة عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال : - " بيت ليس فيه تمر ، جياع أهله " .
-
* آيات القرآن الكريم الدالة على طيب النخيل :
-
لم يكن غريباً أن يذكر اللفظ 20 مرة في القرآن الكريم ، حتى قيل إنها الشجرة الطيبة المذكورة فيه أصلها ثابت وفرعها في السماء .. - ولم يكن غريباً أن يسجل القرآن أن السيدة مريم عندما همت بولادة السيد المسيح فإنها استظلت بنخلة ، وأن الله سبحانه أوحى إليها أن هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيآ ..
- وقد جاء في الحديث الشريف :
- ( ليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم ابنة عمران ) .
-
* قصص تاريخية :
-
تروي كتب التراث العربي أن : - 1_ أحد ملوك الروم كتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب رسالة يقول فيها :
- ( قد بلغني أن في بلادکم شجرآ يخرج ثمرآ كأنه آذان الحمر ، ثم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ المنظوم ، ثم تخضر فتكون کالزمرد ، فتصفر فتکون کشذور الذهب وقطع الياقوت ، ثم تینع فتكون كأطيب من الفالوذج ، ثم تجف فتكون قوتآ ، وتدخر مؤونة فلله درها من شجرة ، وإن صدق الخبر فإنها من شجر الجنة )..
- _ فكتب إليه عمر بن الخطاب :
- ( صدقت رسلك فإنها الشجرة التي ولد تحتها المسيح وقال إني عبد الله ، فلا تدع مع الله الت إلهآ آخر ) .
- 2_ يذكر ابن وحشية وهو من أقدم من كتبوا في الزراعة ، أنه يحتمل أن تكون جزيرة ( حرقان ) الواقعة على الخليج العربي بالبحرين هي الموطن الأصلي الذي نشأت فيه شجرة النخيل ، ومنها انتقلت إلى بلاد ما بين النهرين ، كما أنه يبدي رأي آخر ، فيذكر أن النخلة الاي وجدت في تاروت أو دارين في منطقة الأحساء في السعودية ، وكانت دارین مفتاح واحات القطيف لكثرة نخيلها ، ومنها انتشرت زراعة النخيل في شبه الجزيرة العربية .
-
* ما كتب في النخيل :
-
إن الذين كتبوا في النخيل والتمر في التاريخ العربي فوق الحصر ، غير أن أول کتاب بين أيدينا هو : - _ کتاب ( النخيل والكرم ) ، للأصمعي المتوفي في البصرة في أوائل القرن الثالث الهجري ..
- وقد نشره المستشرق هفز و الأب لويس شيخو ..
- _ كتاب ( صفة النخيل ) ، لمحمد بن زیاد المعروف بابن الأعرابي ..
- _ كتاب ( النخلة ) ، لأبي حاتم السجستاني المتوفي سنة 255 ..
- _ کتاب ( جنسي النحلة في كيفية غرس النخلة ) ، لأمية بن حسن حلواني المدني ، وهو من أهل المائة الثالثة للهجرة .
-
* قول بعض الكتاب :
-
يقول كمال الدين القاهري صاحب كتاب ( النبات والحيوان ) : - " أن النخلة تشبه الإنسان ، فهي ذات جذع منتصب ومنها الذكر والأنثى ، وأنها لا تثمر إلا إذا لقحت ، وإذا قطع رأسها ماتت ، وإذا تعرض قلبها الصدمة قوية هلكت ، وإذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه من محله كما لا يستطيع الإنسان تعویض مفاصله ، والنخلة مغشأة بالليف الشبيه بشعر الجسم في الإنسان ، فهل لا تكون هذه الصفات شبيهة بصفات البشر ؟ ..."
- _ ولأن التمور ظلت على مدى التاريخ العربي أهم مورد غذائي في المناطق الصحراوية ، حيث كان العرب يحملون تمورهم معهم أینما ذهبوا ، في التجارة والرعي والحرب ، وكانوا يزرعون بذورها في كل مكان يقيمون فيه ، فقد انتشرت مناطق زراعة النخيل في الخليج والجزيرة العربية ، في البصرة والبحرين وعمان .
-
* أهم أماكن زراعتها :
-
السعودية تظل واحدة من أهم الدول ، المنتجة للتمور في المنطقة ، ومن أهمها في العالم فنخيلها بملايينه الثمانية ، تنتج ربع مليون طن من التمور ، تقدر قيمتها بحوالي 120 مليون ريال سعودي .. - وهو مبلغ ليس قليلاً على أي حال ، لقد انتشرت زراعة النخيل وازدهرت في المناطق الحارة وشبه الحارة في أنحاء المملكة المنطقة الشرقية ، وتتمثل في الأحساء والقطيف والمنطقة الغربية وتتمثل في المدينة المنورة والمنطقة الوسطى وتمثلها الرياض والخرج ، وأخيراً منطقة القصيم وتمثلها عنيزة وبريدة .
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.