فداء عبدالله والدِ النبي صلى الله عليه وسلم

  • فداء عبدالله والدِ النبي صلى الله عليه وسلم

    وضع عبد المطلب إبنه عبدالله ، أمام الكعبة وأستعد لذبحه

    وكانت أندية قريش حول الكعبة .

    [[ الأندية .. هي عبارة عن مجالس لقريش ، كانوا يجلسون جماعات مع بعضهم البعض ، كل جماعة تجلس مع أصحابها ، إسمها أندية ، وتكون الكعبة أمامهم مباشرةً ، وكل ما يحدث عند الكعبة يرونه ]]

    فلما استعد عبد المطلب لذبح عبدالله ، ضاجت قريش كلها

    [[ لأن أهل قريش كان عندهم علم بقصة النذر والذبح ]]

     وقام الناس من مجالسهم مسرعين ، حتى وصلوا الى عبد المطلب ، وامسكوا بعبد الله وأبعدوه ، ثم وقفوا بين عبدالمطلب وعبدالله ، ثم صاحوا بأعلى صوتهم

    لاااا واللات والعزى ، لا ندعك تذبحه حتى تعذر فيه

     [[ أي حتى نجد حل لهذا النذر ]]

    يا عبد المطلب :_ أنت سيد قومك ، وكبيرهم وقدوتهم ، إن ذبحت ولدك ، ستكون سُنة [[ عادة ]] في قريش ، كل رجل نذر ، سيذبح إبنه عند الكعبة .

    قال عبد المطلب :_ يا قوم ..  لعل الله إبتلاني كما ابتلى جدكم إبراهيم ، بولده إسماعيل ؟؟

    قالوا لا ، لا  لن ندعك تذبحه حتى تُعذر فيه .

    قال لهم .. وما الحل ؟؟

    فصاح أحدهم ، فلنحتكم الى الكهان !!

    وصاح آخر ننطلق الى سحاج عرافة يثرب [[ قلنا أن يثرب هي نفسها المدينة المنورة حالياً ، لما دخلها الحبيب صلى الله عليه وسلم ، أنارت وأضاءت وأشرقت من نور  وجهه صلى الله عليه وسلم ]]

     ننطلق الى سحاج عرافة يثرب [[ امرأة اسمها سحاج كاهنة في يثرب ، كانت تُعرف بعرافة يثرب ]] نسألها لعلها تجد لك مخرجا ، عرافة يثرب خير من ينهض  بالأمر [[ أي افضل كاهنة تستطيع أن تحل هذا الأمر ]]

    فسكت عبد المطلب عن الكلام ، ولم يعد له سبيل لرفض كلامهم ، ونزلت عليه السكينة والأرتياح ثم نظر الى القوم

    وقال :_ ننطلق الى سحاج عرافة يثرب

    فصاح الجميع وعلا صوتهم بالفرح ، انتشر الخبر في مكة كلها كالنار بالهشيم وضجت مكة بأصوات الفرح ، وأطلت النساء بفرح ينظرن إلى عبد الله بشفقة ورحمة ، كانت كل فتيات مكة يتمنون عبد الله زوجاً لهن ، كان كل من نظر إليه يراه مكسواً بالجمال والهيبة والانوار {{ إنه نور حبيبكم المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يحمله عبدالله }}

     الكل ينظر إليه وينظروا إلى صبره لهذا الموقف الصعب ، هذا الفتى الجميل صاحب الوجه المضيء ، إنه جميل وما أكثر الجمال في قريش ، ولكن جمالهُ نادر يشف عن جمال الروح ، ففي جماله شيء غريب ، نور يكسوه في وجهه شيئاً لا ترى مثله  في وجه شباب قريش [[ هناك كثير من الروايات في كتب السيرة قد تحدثت عن جمال عبدالله والنور الذي كان يكتسيه ولكن اكتفيت بالشرح لضيق الوقت ]]

    فركبوا جميعاً ، وأنطلقوا إليها ، فلم يجدوها في يثرب ، كانت في خيبر ، فلحقوا بها الى خيبر ، فلما دخلوا على كاهنة
    يثرب ، نظرت إليهم تلك العجوز الكبيرة في العمر نظرة ذكاء وفراسة ، وقص عليها عبدالمطلب خبره وخبر إبنه عبدالله.



مقالات ذات صلة

Flag Counter