مراجعة كتاب أم سعد

  • مراجعة كتاب أم سعد
    • - يعد الكاتب والمقاوم والثائر غسان كنفاني من أبرز رموز المقاومة الفلسطينية الذين قاوموا الاحتلال بأقلامهم الفذة و هاماتهم المرتفعة من خلال نقل المعاناة الفلسطينية والقضية كما هي في قصص وروايات ومقالات يتخللها الألم والأمل، لقد تميزت لغة غسان كنفاني بالسهولة والعمق في آن واحد، حيث أوصل العديد من الأفكار في رواياته وضغط على الوتر الحساس في قلب كل إنسان، فأصبح رمزًا عالميًا للمقاومة، المقاومة الفلسطينية، غسان الثورة، غسان القضية، غسان القلم، هذا ما يدعوه به العديد من محبينه.
    • - نستعرض في هذا المقال نبذة عن غسان كنفاني، ومراجعة لكتاب أم سعد، واقتباسات من أم سعد.
    • - أولًا: نبذة عن الكاتب:
    • - هو روائي وقاص وصحفي فلسطيني، ويعتبر غسان كنفاني أحد أشهر الكتاب والصحافيين العرب في القرن العشرين. فقد كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية.
    • - ولد في عكا، شمال فلسطين، في التاسع من نيسان عام 1936م، وعاش في يافا حتى أيار 1948 حين أجبر على اللجوء مع عائلته في بادئ الأمر إلى لبنان ثم إلى سوريا. عاش وعمل في دمشق ثم في الكويت وبعد ذلك في بيروت منذ 1960 وفي تموز 1972، استشهد في بيروت مع ابنة أخته لميس في انفجار سيارة مفخخة على أيدي عملاء إسرائيليين.
    • - أصدر غسان كنفاني حتى تاريخ وفاته المبكّر ثمانية عشر كتاباً، وكتب مئات المقالات والدراسات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني. في أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة. وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات. وتُرجمت معظم أعمال غسان الأدبية إلى سبع عشرة لغة ونُشرت في أكثر من 20 بلداً، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا إلى فيلمين سينمائيين. وما زالت أعماله الأدبية التي كتبها بين عامي 1956 و1972 تحظى اليوم بأهمية متزايدة.
    • - مؤلفاته:
    • 1- عالم ليس لنا
    • 2- موت سرير رقم 12- بيروت، 1961. قصص قصيرة.
    • 3- أرض البرتقال الحزين – بيروت، 1963. قصص قصيرة.
    • 4- رجال في الشمس – بيروت،1963. رواية. قصة فيلم "المخدوعين".
    • 5- أم سعد – بيروت، 1969. رواية.
    • 6- عائد إلى حيفا – بيروت، 1970. رواية.
    • 7- الشيء الآخر – صدرت بعد استشهاده، في بيروت، 1980. قصص قصيرة.
    • 8- العاشق، الأعمى والأطرش، برقوق نيسان5 (روايات غير كاملة نشرت في مجلد أعماله الكاملة)
    • 9- القنديل الصغير-بيروت.
    • 10- القبعة والنبي. مسرحية.
    • 11- القميص المسروق وقصص أخرى. قصص قصيرة.
    • 12- جسر إلى الأبد. مسرحية.
    • 13- ما تبقى لكم
    • 14- الباب (مسرحية)
    • - مراجعة كتاب أم سعد:
    • تحمل الرواية عدة معاني بالرغم من عدد صفحاتها القليل ، تتحدث رواية أم سعد عن الأم الفلسطينية، حيث حددها الكاتب بشخصية رئيسية تدعى " أم سعد" ليبرز لنا المعاناة التي تعانيها الأم الفلسطينية ما بين الحصار والحرب والتشرد وذهاب أبنائها للالتحاق في صفوف الفدائيين للدفاع عن شرف فلسطين، يصف لنا غسان كنفاني أم سعد التي لها ابن يسمى سعد قد التحق في صفوف الفدائيين، كيف تجلب له الطعام وكيف تدافع عنه وتسانده وكيف تقوم بجميع أنواع المهمات لمساندة أطفالها.
    • هذه هي الأم الفلسطينية، لطمال اتسمت بالصبر والطهر والمقاومة، فهي قوية كالسنديان شامخة لا تقع.
    • - اقتباسات من رواية أم سعد:
    • - “هذه المراة تلد الأولاد فيصيروا فدائيين..هي تخلف و فلسطين تأخذ”
    • - “الحبوس أنواع يا ابن العم! أنواع المخيم حبس وبيتك حبس والجريدة حبس والراديو حبس والباص والشارع وعيون الناس.. أعمارنا حبس والعشرون سنة الماضية حبس والمختار حبس تتكلم أنت عن الحبوس؟ طول عمرك محبوس”
    • - “«أنتِ تشعرين بالتعاسة لأنّك تعرفين بأنّ المطر سيستمر طوال النهار، و ستعملين في جرف الوحل طوال الليل. تعالي اجلسي. لا تسمحي لكل ذلك أن يهدمك». جَلَسَتْ وَتَنَفَّسَتْ الصعداء مثلما يفعل الإنسان حين يريد أن يهيل على الغيوم السوداء في صدره هواء نقياً:
    • «لا، يا ابن عمي. أتعرف ماذا كان يفعل سعد حين يطوف المخيم؟
    • كان يقف ويتفرج على الرجال وهم يجرفون الوحل، ثم يقول لهم: «ذات ليلة سيدفنكم هذا الوحل».
    • ومرة قال له أبوه: لماذا تقول ذلك؟ ماذا تريدنا أن نفعل؟ هل تعتقد أنّه يوجد مزراب في السماء وأن علينا أن نسده؟ وضحكنا كلنا، لكنني حين نظرت إليه رأيت في وجهه شيئاً أرعبني، كان منصرفاً الى التفكير وكأن الفكرة راقته، كأنه سيذهب في اليوم التالي ليسدّ ذلك المزراب. ثم ذهب؟ ثم ذهب».”
    • - “- ان هذا "الاحتقار" للنثر يدفع ببعض كتابنا الى صنع طائرة شراعية يسمونها "قصيدة". كأن المشكلة تكمن في التسمية, و انا شخصيا لا اعرف لماذا لا يكون النثر احيانا و غالبنا اروع من الشعر, و هل من الضروري ان يقطع الكاتب سطوره الى انصاف ثم يطلع عليها اسم الشعر ؟ و هل تستطيع التسمية ان تعطي الشعر صفة النثر او النثر صفة الشعر؟ اذا كان الامر كذلك فكيف استحق ماركس و انغلز كل ذلك المجد مع أن "البيان الشيوعي" ليس قصيدة؟”
    • - “إننا نتعلم من الجماهير، ونعلمها" ومع ذلك فإنه يبدو لي يقيناً أننا لم نتخرج بعد من مدارس الجماهير، المعلم الحقيقي الدائم، والذي في صفاء رؤياه تكون الثورة جزءاً لا ينفصم عن الخبز والماء وأكف الكدح ونبض القلب.”
    • - “كانت أم سعد علمتني طويلا كيف يجترح المنفي مفرداته وكيف ينزلها في حياته كما تنزل شفرة المحراث في الأرض”
    • - “ستغرق هذه الجُروح تحت سواقي التعب، يجفّفُها اللّهاث، و تغتسِل طوالِ النهار بالعرقِ الساخِن الذي أعجِنُ بِه خُبزِ أولادي.. نعم يا ابنَ العم... ستضعُ الأيّامُ الذليلةُ فوقها قِشرةً سميكة، و سيُضحي من المُستحيلِ على أيِ كان أن يراها، و لكنّني أعرِف، أنا التي أعرِف، أنّها ستظلّ تخزنّي تحت تِلك القِشرة. أعرِف.”
    • - “أتحسبُ أنّنا لا نعيشُ في الحَبس؟ ماذا نفعلُ نحنُ في المُخيّم غير التمشي داخِل ذلِك الحبس العجيب؟ الحُبوس أنواعٌ يا ابن العم! أنواع! المُخيّم حبس، وبيتُك حبس، والجريدة حبس، والراديو حبس، والباص والشارِع وعُيون الناس.. أعمارُنا حبس، والعِشرون سنة الماضِية حبس، والمُختار حبس..تتكلّمُ أنتَ على الحُبوس؟ طولُ عمرِك محبوس.. أنت توهِمُ نفسكَ يا ابنَ العم بأنّ قُضبان الحبسِ الذي تعيشُ فيه مزهريّات؟ حبس، حبس، حبس. أنت نفسكَ حبس.. فلماذا تعتقدون أنّ سعد هو المحبوس؟ محبوس لأنه لم يوقّع ورقةً تقولُ أنّه آدمِي.. آدمي؟ من مِنكُم آدمِي؟ كُلّكم وقّعتم هذِه الأوراق بطريقةٍ أو بِأُخرى ومع ذلِك فأنتُم محبوسون...”
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


أحدث المقالات

مقالات قد تعجبك

مقالات ذات صلة

Flag Counter