فن النبوة المحمدية ( النبي الجد )

  • فن النبوة المحمدية ( النبي الجد )
    •  فن النبوة المحمدية ( النبي الجد )


    • كان كل ما نظمه شاعر فرنسا العظيم فيكتور في حفيديه جورج وجان من قصائد شائقة تحت عنوان :
    • ( فن أن يكون الإنسان جدآ )..
    •  عبر فيها بإسلوبه العذب الرقيق عن عاطفته وحنوه على حفيديه ، وكل ما اشتهر عن هذا الشاعر الكبير من حبه الأطفال ، ليتضائل ، ولا يعد شيئاً مذكورآ بجانب ما وصلنا من أخبار عن حب النبي ﷺ لأحفاده وخاصة الحسن والحسين رضي الله عنهما ، فقد تدفقت ينابيع الحب في قلبه الشريف ، منذ اللحظات الأولى لمولد الحفيدين ، واستمرت دفقاتها فياضة إلى أن لقى ﷺ وجه ربه ..
    • * فرحة عند مولد الحسن ودعاءه له :


    • عندما وضعت السيدة فاطمة مولودها الأول الحسن ، وبلغ الرسول بذلك ، خف إليها فرحآ مستبشرآ ، فلما دخل عليها وجد ابنها مدثرآ بقطعة من القماش الأصفر ، فنزعها عنه وأمر بأن يجعل مكانها قطعة بيضاء ، ثم قال : أروني ابني ..
    • فدفعوه إليه ثم شمه وقبله ، وقال وهو يرفع يديه إلى السماء :
    • ( اللهم إني أعوذ بك وذريته من الشيطان الرجيم ) ..
    • * تسمية الرسول الكريم لحفيده :


    •  واختار علي لابنه اسم حرب ، وعندما عاد النبي بعد اسبوع لزيارة حفيده يسأل عنه ، وقال : بماذا سميتوه ؟ 
    • قالوا : لقد سماه علي بحرب ..
    • فكره النبي هذا الإسم ، وقال : سموه الحسن ..
    • ثم أقبل على حفيده وعق عنه بكبش أملح شكرلله ، كما حلق شعر رأسه ، وتصدق بوزن شعره فضة على الفقراء والمساكين .. 
    • * موقفه من إهانة صغيره الحسن :


    • وقد حدث يوماً أن مرضعته أم الفضل دفعت بالحسن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، ليداعبه فقام الحسن وبال في حجره الشريف ، فغضبت أم الفضل و ضربته على كتفه قائلة :
    • أوما تعرف قيمتة ما صنعت ؟ أوتبول في حجر جدك الرسول ؟؟
    • فلما رأى النبي ذلك منها قال لها في غضب : فقد أوجعت ابني يرحمك الله ... 
    • فخجلت من قوله وعلمت أن الرسول يكره أن يؤذى الحسن أو يهان ..
    • * إطعامه الحسن :


    • وحدث في ذات يوم ، أن ألفى ﷺ  ابنته وزوجها غلبهم النعاس ، والحسن يبكي و يطلب طعاماً ، فلم يهن على الأب الرحيم أن يوقظ النائمين ، بل أسرع إلى غنمة كانت تقف بساحه الدار ، فحلبا وسقى الحسن من لبنها حتى ارتوى ..
    • * كيفية استقباله للحسن بحب وشوق في مجلسه :


    • لقد تعلق قلب النبي صلى الله عليه وسلم بحفيده الحسن ، وكان لايرى في مكان إلا والحسن معه فوق ركبته ، أو على كتفه ، حتى رآه يوماً ما أحد الصحابة فقال له وهو يضحك : نعم المركب مركبك يا حسن ، فقال النبي ﷺ: ونعم الراكب هو .. 
    • وكان صلى الله عليه وسلم يشتاق إلى رؤيته ، فيرسل أبا هريرة ليأتيه ، فيسرع الصحابي إلى بيت علي ويذهب معه الحسن إلى مجلس الرسول ، وإذا اقترب من المجلس هرول مسرعاً إلى جده ليقع في حجره الشريف ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أحس بمقدم الحسن بسط وجهه ، ومد ذراعيه ، فإذا استقر في حجره ، ضمه إلى صدره ، ثم طبع على جبينه قبلة حانية ...
    • * ولادة الحسين وتسميته من قبل الرسول الكريم :


    • عندما وضعت فاطمة ابنها الثاني ، خف النبي إلى بيت ابنته ، فلما دخل عليها هنأها ثم قال لأهل البيت : أروني ابني لأشمه ، فدفعوه إليه فاحتضنه ، وقبله ، ثم حنكه بريقه الشريف ، وأذن في أذنيه ، ودعا له بالخير ثم قال : بم سميتموه ؟ 
    • فقال علي : سميته حرباً يا رسول الله .
    • قال الرسول : لا بل هو الحسين .
    • وفي اليوم السابع من ولادته ، عق عنه النبي بكبش أملح ، وقال لأمه : احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة كما فعل بأخيه الحسن .
    • * حبه للحسين :


    • قال ﷺ يوماً ما ، وهو يقبل الحسين : اللهم أحبه .. فإني أحبه .
    • وخرج ﷺ ذات يوم في نفر من صحابته إلى طعام ، دعوا إليه ، فإذا بالحسين في السكة مع غلمان ، فتقدم الرسول أمام القوم وبسط يديه محاولآ أن يمسك بحفيده ، والغلام يفر هنا وهنا مسروراً ، فما زال النبي ﷺ يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى كفيه ااكريمتين تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ، ثم قبله وقال : حسين مني وأنا من الحسين ، أحب اللهم من أحب حسين ..
    • _ لقد كان الحفيدان الكريمان الحسن والحسين ، قرة عيني جدهما ، لا ينفك طول أوقات فراغه يلاعبهما ويداعبهما ويضحكاهما ويغمرهما بحبه وحنانه ، ويخلع عليهما كل ما في قلبه من محبة ورحمة ، وكان يعتبرهما ابنيه ، فكان يقول لفاطمة : ادعي إلي ابني فاذا حضرا شمهما وضمهما إليه ، ولا يبرح حتى يضحكهما ويتركهما مسرورين .
    • - وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
      لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
      ودمتم بكل خير.


مقالات ذات صلة

Flag Counter