
- كان حب صلى الله عليه وسلم لبناته مضرباً للأمثال وباعثاً على الدهشة في بيئة كانت تكره إنجاب البنات ، وتنفر منهن إلى الحد الذي كان الواحد منهم يمتلئ حزن وحسرة ، ويتعالى على وجهه الكابة والسواد ، حينما يبشر بولادة أنثى ...
- فقال الله تعالى في القرآن الكريم :
- ( يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب )..
- ليس هذا فحسب بل وصل الأمر إلى حد وأد البنات لمجرد ولادتهن ، وكان السبب هو الخوف من العار أو خشية الفقر ...
- وقد حرم الإسلام هذا الفعل الشنيع ، تحريماً تاماً ، وينهى عن تقليده نهياً مطلقاً ، واعتبره خطأ عظيم..
- فقال الله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ )
-
- فن الأبوة المحمدية :
-
في هذه البيئة الجاهلية ، جامدة القلوب ، المتحجرة العواطف ، تفجرت أعذب بينابيع الرحمة والحنان في قلب الرسول الكريم ، نحو بناته ، وتجلى ذلك بالكلمة و العطف والحنان والرحمة والعناية والشفقة والرعاية ، التي قام بها النبي اتجاه بناته .. - حتى كان حبهم موضع دهشة، ومحل تساؤل من بعض أصحابه ، لما كانوا يشاهدون حبه لبناته ..
-
- حبه الكبير لابنته فاطمة :
-
وقد أدهش كثيراً معاصري الرسول ، حبه صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء كثيراً ، حتى أنهم زعموا أنه ما روي عن هذا الحب من أخبار وأحاديث عن النبي اخترعته الشيعة ، بعد ظهور حركة التشيع في الإسلام ، وقد فات هؤلاء وأولئك أن الله عز وجل قد فطر الرسول الكريم على الرحمة والشفقة ، وكان بالمؤمنين رؤوف رحيم .. - قال عز وجل : " فبما رحمة من الله لنت لهم ،
- ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " .
- فهذا الحب ليس عجيباً فقد ملأ قلبه صلى الله عليه وسلم نحو الناس جميعاً..
-
- قول النبي عند وفاة ابنه ابراهيم :
-
ولم يرى أكرم من النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته بناته والترفق بهن ، واشفاقه عليهن بقدر ما كان يبتهج كل ما بشره المولود بنت من بناته ، ويأمر أن تذبح الذبائح احتفالاً بمولودها ، بقدر ما ابتهج واهتز قلبه وفرح ، وانبسطت نفسه ، عندما أنجب ابراهيم ابنه ، وعندما اختطف الموت هذا الوليد ، فحزن النبي على موته ، وفاضت عيناه بالدمع وقال : - ( تدمع العين.. ويحزن القلب .. ولا نقول ما يغضب الرب .. وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ) ..
-
- السبب وراء تفضيل فاطمة ومحبتها برأي المؤرخين :
-
كانت المكانة الخاصة في قلب الرسول الكريم لفاطمة عند أبيها ولم تنقص حبه لأخواتها الثلاث .. - كان حظ الزهراء من حب أبيها قد ازداد بعد موت أخواتها ، وأصبحت هي الأبنة الوحيدة في البيت المحمدي ، يرى صلى الله عليه وسلم فيها طيف زوجته خديجة رضي الله عنها ، ويلتمس في وجهها صورة أمها الحبيبة الراحلة ، وقد تضاعف هذا الحب بعد مولد الحسن والحسين ،وانحسار ذريته صلى الله عليه وسلم في نسل هذه الأبنة الوحيدة التي بقيت .
-
- قوله رضا فاطمة من رضاي :
-
كان عليه الصلاه والسلام يفرح بلقاء ابنته ، ويسر برؤيتها ، كما كان يسر برؤيه أولادها ، ويرحب بمقدم زوجها علي بن أبي طالب ، و كان يعتبرها بضعة منه ، وفيها يقول :( خير نساء العالمين أربع : مريم وآسيا وخديجة و فاطمة ).. - و سمع رسول الله صلى وسلم يقول لها ذات يوم : ( إن الله ليرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك ) ..
- كما قال : ( رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ) ..
-
- اهتمام فاطمة بالنبي الكريم بعد وفاة خديجة :
-
هذا الحب المحمدي لابنته فاطمة ، لابد أن يغرس شجرة المحبة في قلبها ، فقد بادلت السيدة فاطمة أباها حبآ بحب ، وآثرت أن تكون بجواره بعد رحيل أمها السيدة خديجة ، تهب لأبيها الحبيب الراحة والسكن ، حتى كانت تدعى بأجمل وأرق كنية عرفتها لغات العالم ، فكانت تدعى ( أم أبيها ).. - ويقول ابن جريج : " قال لي غير واحد كانت فاطمة أصغر بنات النبي صلى وسلم وأحبهن إليه " .
- هذه بعض اللوحات المشرقة المضيئة ، والصور الانسانية النبيلة ، عن حب النبي لبناته ، وبخاصة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها ، كمان رسمتها لنا الكتب والأحاديث والسير.
-
- وأخيراً: إن كان لديك أي اقتراح أو ملاحظة أو إضافة أو تصحيح خطأ على المقال يرجى التواصل معنا عبر الإيميل التالي: Info@Methaal.com
لا تنس عزيزي القارئ مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
ودمتم بكل خير.